عدد الرسائل : 405 العمر : 40 محل الاقامة : KUWAIT المزاج : رايق الجنسية : مصر المهنة : الهواية : المزاج : تقييم المشرفين : الأوسمة : نقاط : 494 تاريخ التسجيل : 02/03/2009
موضوع: الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الجزء الثاني الثلاثاء أبريل 14, 2009 1:15 pm
رابعا : حاجة الأمة إلى القدوات دوما بعد الرسول – صلى الله عليه وسلم- : إن الاقتداء بالرسول – صلى الله عليه وسلم- في الدعوة إلى الله تعالى ليس بالموضوع الهين، فإنه أمر جلل، والأمة الإسلامية اليوم، وهي تشهد صحوة وتوبة وأوبة إلى الله تعالى، وتشهد -في الوقت نفسه- مناهج وطرقاً مختلفة في الدعوة إلى الله.. هي أحوج ما تكون إلى معرفة منهج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومنهج الأنبياء الكرام في الدعوة إلى الله؛ فليس هناك منهج يقتدى به في الدعوة والعلم والعمل إلا منهج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومن تبعه من الصحابة الكرام والسلف الصالح . فمنذ عهد الصحابة –رضوان الله عنهم- ومن تبعهم من الصالحين والعلماء والدعاة وأهل الفضل والتقى على مر العصور خلفوا سيرة الرسول – صلى الله عليه وسلم- في عطائها وإيحائها وتأثيرها؛ لأنهم ورثة الأنبياء، يقتدي بهم الناس في اتباع هدي الرسول – صلى الله عليه وسلم- والعمل بسنته، وبقيت سيرهم بعد وفاتهم نبراساً يضيء طريق محبيهم إلى الخير، ويرغبهم في السير على منهج الحق والهدى . وعلى الرغم من اختفاء تلكم الشخصيات عن العيون إلا أن سيرها العطرة المدونة لا تزال بقراءتها تفوح مسكاً وطيباً، وتؤثر في صياغة النفوس واستقامتها على الهدى والصلاح، قال بشر بن الحارث : "بحسبك أقوام تحي القلوب بذكرهم، وبحسبك أقوام تموت القلوب بذكرهم" . ذلك أن القدوة لا تزال مؤثرة وستبقى مؤثرة في النفس الإنسانية، وهي من أقوى الوسائل التربوية تأثيراً في النفس الإنسانية، لشغفها بالإعجاب بمن هو أعلى منها كمالاً، ومهيأة للتأثر بشخصيته ومحاولة محاكاته، ولا شك أن الدعوة بالقدوة أنجح أسلوب لبث القيم والمبادئ التي يعتنقها الداعية. وفي التأكيد على أهمية القدوة الحسنة في الداعية أو الأستاذ وأثر ذلك في تلاميذه، نقل الذهبي : "كان يجتمع في مجلس أحمد زُهاء خمسة آلاف أو يزيدون، نحو خمس مئة يكتبون، والباقون يتعلّمون منه حُسْنَ الأدب والسَّمت" .
وقبل أن نختم موضوعنا يجدر بنا أن نطرح تساؤلا مهما كثيرا ما يرد : ما السبب في قلة القدوة المؤثرة إيجابياً في الوسط التربوي ؟ وتكون الإجابة على هذا السؤال بالأمور التالية: 1- عدم توافر جميع الصفات التالية في كثير من الأشخاص الذين هم محل للاقتداء : الاستعداد الذاتي المتمثل في طهارة القلب وسلامة العقل واستقامة الجوارح . ب- التكامل في الشخصية أو في جانب منها بحيث يكون الشخص محلاً للإعجاب وتقدير الآخرين ورضاهم، مع سلامة في الدِّين وحسن الخلق . ت- حب الخير للآخرين والشفقة عليهم والحرص على بذل المعروف وفعله والدعوة إليه، فمن كان على هذه الصفة أحبه الناس وقدروه وتأسوا به، ومن فقد هذه الصفة لم يلتفتوا إليه . 2- عدم تسديد النقص أو القصور الذي قد يعتري من هم محل للاقتداء كالآباء والمعلمين وأهل العلم في صفة من تلك الصفات مما يصرف الناس عن التأسي بهم، وهذا يرجع إلى عدم إدراك هؤلاء للواجب، أو عدم تصورهم لأثر القدوة في التربية والإصلاح، أو لضعف شخصي ناتج عن استجابة لضغط المجتمع ، أو لسلبية عندهم نحو المشاركة في تربية الناشئة وإصلاح أفراد المجتمع . 3- مزاحمة القدوات المزيفة المصطنعة للتلبيس على الناس وإضلالهم عن الهدى وتزيين السوء في أعينهم، وصرفهم عن أهل الخير وخاصة الله، فقد أسهم الإعلام المنحرف والمشوب في صناعة قدوات فاسدة أو تافهة، وسلط عليها الأضواء ومنحها من الألقاب والصفات والمكانة الاجتماعية ما جعلها تستهوي البسطاء من الناس أو ضعاف النفوس والذين في قلوبهم مرض، وتوحي بزخرف القول الذي يزين لهؤلاء تقليدهم ومحاكاتهم . 4- "العناصر الخيرة قليلة في سائر المجتمعات، فما يكاد العامة يرون نموذجا جيداً حتى يسارعوا إلى الالتفاف حوله والتعلق به" . ومن هنا تأتي الحاجة ملحة لأن نعيد إلى الناس بيان حياة الرسول – صلى الله عليه وسلم- القدوة والأسوة الحسنة للناس جميعا، ونعنى بتربية الأبناء والشباب، وإعطائهم الصورة الصحيحة للقدوة الصالحة، وإبرازهم الشخصية المستحقة للاتباع والاحتذاء .
ونختم موضوعنا؛ في الرسول – صلى الله عليه وسلم- القدوة، بأن المسلم إذا راقب الله تعالى في عباداته ومعاملاته ودعوته وأَجْرَاها وَفْقَ ما أمر الله عز وجل; وما أمر رسوله – صلى الله عليه وسلم- كان مقتديا برسول الله – صلى الله عليه وسلم- .
اللهم صلِّ على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد .
حنين الشوق
عدد الرسائل : 313 العمر : 34 محل الاقامة : مصر الجنسية : مصر المهنة : الهواية : المزاج : نقاط : 375 تاريخ التسجيل : 20/12/2008
موضوع: رد: الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الجزء الثاني الثلاثاء أبريل 14, 2009 2:48 pm
اللهم صلِّ على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد . موضوع حلوبجد يا ميدوو انت انسان زوق بجد واخلاقك عاليه ودا باين من موضيعك واسلوبك فى الكتابه تقبل مرورى وجزيل الشكر والاحترام والتقدير لمجهودك المتميز
الروح الهائمه مشــــــــرفة المنتديات الفنية
عدد الرسائل : 1269 العمر : 51 محل الاقامة : قلب من احب المزاج : رايق الجنسية : سوريا المهنة : الهواية : المزاج : تقييم المشرفين : نقاط : 1036 تاريخ التسجيل : 21/12/2008
موضوع: رد: الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الجزء الثاني الثلاثاء أبريل 14, 2009 3:26 pm
الحمد لله رب العالمين، خالق السموات والأرض، وجاعل الظلمات والنور، وصلي الله على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والرسل أجمعين، بشّر وأنذر، ووعد وأوعد، أنقذ الله به البشر من الضلالة، وهدي الناس إلى صراط مستقيم، صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور.
عدد الرسائل : 405 العمر : 40 محل الاقامة : KUWAIT المزاج : رايق الجنسية : مصر المهنة : الهواية : المزاج : تقييم المشرفين : الأوسمة : نقاط : 494 تاريخ التسجيل : 02/03/2009
موضوع: رد: الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الجزء الثاني الثلاثاء أبريل 14, 2009 7:48 pm
اشكركم بكل معاني الشكر
حنين الشوق والروح الهائمة
على تشريفكم صفحتي
وشكرا لمروركم الكريم
تقبلوا تحياتي
المعتصم بالله مراقـــــــــب عام
عدد الرسائل : 1442 العمر : 42 محل الاقامة : الاردن العمل/الترفيه : مهندس حاسوب المزاج : هاديئ الجنسية : فلسطين المهنة : الهواية : المزاج : تقييم المشرفين : الأوسمة : نقاط : 1869 تاريخ التسجيل : 03/12/2008
موضوع: رد: الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الجزء الثاني الخميس فبراير 09, 2012 11:26 am
يعطيك ألف عافية جزاك الله ألف خير إنشاء الله بميزان حسناتك وتقبلي مروري إنشاء الله تكون بصحة وعافية وإنشاء الله أرى كتاباتك الرائعة من جديد